إليك مقدار التمارين الرياضية التي تحتاجها

أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات جديدة بشأن ممارسة الرياضة، وتوصي بأن يحصل البالغون على 150 دقيقة على الأقل، أي ساعتين ونصف الساعة من النشاط البدني المعتدل إلى شديد الوتيرة أسبوعياً.

وتأتي توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن النشاط البدني الجديدة في وقت تستمر فيه جائحة فيروس كورونا في إحداث فوضى في جميع أنحاء العالم، وقد ارتبطت زيادة الوزن أو السمنة بزيادة خطر الإصابة بأعرض مرض “كوفيد-19” خطيرة ودخول المستشفى.

وأوصت منظمة الصحة العالمية سابقاً بأن يمارس البالغون، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً، 150 دقيقة على الأقل من التمارين المعتدلة، أو 75 دقيقة على الأقل من التمارين القوية كل أسبوع. وكانت التوصيات السابقة تشمل البالغين الأصحاء فقط، بينما تشمل التوصيات الجديدة أيضاً الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو إعاقة.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في بيان صحفي إن “ممارسة النشاط البدني يعد أمراً بالغ الأهمية للصحة والرفاهية ويمكن أن يساعد في إضافة سنوات إلى الحياة”.

وأشار غيبريسوس إلى أن كل خطوة نخطوها تعد مهمة خاصة في الوقت الحالي خلال تعاملنا مع قيود جائحة “كوفيد-19″، مضيفاً: “يجب علينا جميعاً التحرك يومياً، بأمان وإبداع”.

وتضع منظمة الصحة العالمية بعض المبادئ الأساسية في الاعتبار، أولها أنه يمكن للجميع الاستفادة من كونك أكثر نشاطاً، وأن ممارسة بعض النشاط البدني أفضل من عدم ممارسة أي نشاط، وأنه يمكنك أن تبدأ بتمارين بسيطة ثم تزيد من التكرار وكثافة التمرين ومدته بمرور الوقت.

كما يمكنك تقوية عضلاتك في المنزل أو في صالة الألعاب الرياضية عندما تكون آمنة، وخصوصاً أن النشاط البدني مفيد للقلب والجسم والعقل.

ما يحتاجه الأطفال والمراهقون

ويحتاج الأطفال حتى سن 17 عاماً إلى 60 دقيقة على الأقل من التمارين المعتدلة إلى شديدة الوتيرة كل يوم، وفقاً للتوصيات الجديدة. ويجب أن تشمل التمارين الهوائية، مثل الركض، أو ركوب الدراجات. كما تعد التمارين التي تقوي العضلات والعظام ضرورية أيضاً.

وقالت المديرة الطبية لصحة الطفل في مركز رعاية الأطفال في أتلانتا، الدكتورة ستيفاني والش إنه حتى يصبح الأطفال أكثر نشاطاً، يجب أن يتطلعوا إلى خيارات ممارسة الرياضة على أنها وقت للاستمتاع.

وأوضح كريج ويليامز، أستاذ فسيولوجيا وصحة الأطفال ومدير مركز أبحاث صحة الأطفال والتمارين الرياضية بجامعة “إكستر” في إنجلترا، عبر البريد الإلكتروني أنه “بشكل عام، يذكر الأطفال والمراهقون دائماً أنهم يرغبون في القيام بنشاط بدني من أجل التواجد مع أصدقائهم، والاستمتاع، وتعلم شيء جديد”.

وأوصى ويليامز بممارسة الرياضة مع الآخرين بهدف التشجيع والتعلم من بعضهم البعض، بالإضافة إلى ابتكار أساليب جديدة في ممارسة الرياضة.

وقال ويليامز إنه يمكنك على سبيل المثال ممارسة الرقص إذا كنت لا تفضل الجري، وممارسة التزلج إذا كنت تفضل عدم المشي، بالإضافة إلى ذلك، شجع أطفالك على ملاحظة ما يشعرون به. وعلى سبيل المثال إذا تعرقوا مع التنفس بقوة، فيعني ذلك أنهم مارسوا الرياضة بشكل جيد.

ويتعرض الشباب لخطر الإصابة بمشكلات الصحة العقلية بشكل مباشر أكثر من تعرضهم لأمراض القلب المزمنة أو أمراض التمثيل الغذائي.

وقد يكون تشجيع المراهقين على ممارسة الرياضة مع مراعاة صحتهم العقلية أكثر فاعلية من تحذيرهم بشأن الآثار الصحية الجسدية، التي قد لا تعنيهم، بحسب ما قاله جوزيف هايز، زميل أبحاث رئيسي في الطب النفسي في جامعة كوليدج لندن، عبر البريد الإلكتروني.

وأشارت والش إلى أن الأنشطة الممتعة غير التنافسية يمكن أن تساعد الأطفال على تنمية الثقة، والقدرة، والمتعة حتى يتمتعوا بالنشاط لبقية حياتهم، مما يؤثر على تقديرهم لذاتهم، ومزاجهم، بالإضافة إلى أدائهم الأكاديمي.

إرشادات للبالغين

وبالنسبة للبالغين حتى سن الـ64 عاماً، فإن ممارسة ما لا يقل عن 150 إلى 300 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل الوتيرة، أو 75 إلى 150 دقيقة على الأقل من التمارين الهوائية الشديدة الوتيرة كل أسبوع يمكن أن يقلل من خطر الموت المبكر، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسرطان، ومرض السكري من النوع 2.

ويجب ممارسة التمارين التي تقوي جميع العضلات مرتين أسبوعياً على الأقل. وينطبق التوجيه ذاته على كبار السن بقدر ما يستطيعون، ولكن يجب عليهم إعطاء الأولوية لتمارين التوازن والقوة بضعة أيام في الأسبوع. ويمكن أن يساعد ذلك في منع وقوع الإصابات ذات الصلة، فضلاً عن تدهور صحة العظام وقدرتها.

وقال الدكتور عدنان قريشي، أستاذ علم الأعصاب في معهد زينات قريشي للسكتة الدماغية وجامعة ميسوري كولومبيا، إن التزامات العمل والمنزل، والظروف الطبية والعزلة يمكن أن تعرقل تحقيق أهداف النشاط الرياضي.

وأشار قريشي إلى بضع خطوات يمكنها أن تعزز المشاركة في النشاط الرياضي:

فهم كيف يمكن للنشاط البدني أن يحسن من نوعية حياتك.

ربط النشاط بشغف آخر مثل التفاعل مع الناس أو الطبيعة أو التكنولوجيا.

تحديد الوقت والمسافة المقطوعة خلال ممارسة رياضة المشي أو الركض

دمج النشاط في روتين منتظم مجدول.

ضع في اعتبارك العوائق التي تحول دون تحقيق الأهداف وإيجاد استراتيجيات للتغلب على الحواجز مع المهنيين الصحيين.

لاحظ الفوائد التي حققتها.

وقال الدكتور ريتشارد ماروتولي، الطبيب وأستاذ الطب في كلية الطب بجامعة ييل في ولاية كونيتيكت الأمريكية، إن الفوائد المحتملة “يجب أن تكون متوازنة مع مخاطر السلامة المحتملة، ويجب على الناس توخي الحذر اعتماداً على الظروف الصحية الأساسية التي قد يعانون منها”.

أما الحفاظ على النشاط أثناء الحمل وبعده، فيتمتع بفوائد لكل من الأم والطفل، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بسكري الحمل، ومضاعفات الولادة، واكتئاب ما بعد الولادة.

وقال التقرير إنه إذا لم يكن لدى النساء الحوامل وبعد الولادة ظروف أو مضاعفات أساسية ، فيجب أن يحصلن على 150 دقيقة على الأقل من التمارين الهوائية المعتدلة وأنشطة التقوية كل أسبوع. يمكن أن تكون تمارين الإطالة مفيدة ومهدئة.

ومع ذلك، يجب على المرأة الحامل شرب المياه، وتجنب الأنشطة التي تنطوي على مخاطر جسدية، وأن تكون على دراية بأي علامات تحذير من شأنها أن تنبهها للتوقف، والتي تشمل الشعور بالدوار، أو الانقباضات المؤلمة، أو النزيف المهبلي.

وأكد تقرير منظمة الصحة العالمية أن أسلوب الحياة الصحي لا يزال ممكناً حتى لو كنت تعاني من أمراض مزمنة.

وقالت ريجينا ديفيس، المديرة التنفيذية المساعدة لسياسة الصحة العامة وممارساتها لجمعية الصحة العامة الأمريكية: “يواجه بعض الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة تحديات في أداء بعض الأنواع الموصى بها ومقدار النشاط البدني، وقد يتجنبون ممارسة النشاط البدني بسبب مخاوف بشأن المخاطر”.

وقد يكون نوع النشاط البدني الذي يمكن للمرء القيام به مختلفاً، ولكن لا تزال هناك فوائد.

ومن بين الأشخاص المصابين بأمراض مثل السرطان وأمراض القلب، يمكن أن يقلل النشاط البدني من مخاطر الوفاة المبكرة، وتطور المرض، وسوء نوعية الحياة.

ويجب أن يمارس الأشخاص الذين لديهم إصابة بأمراض مزمنة ما لا يقل عن 150 إلى 300 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة الوتيرة أسبوعياً بقدر استطاعتهم، أو 75 إلى 150 دقيقة على الأقل من التمارين الرياضية الشديدة الوتيرة أسبوعياً.

نصائح لذوي الاحتياجات الخاصة

وبالنسبة للأطفال الذين يعانون من إعاقات جسدية أو ذهنية، تنطبق الإرشادات الرئيسية للأطفال الأصحاء إذا كانت الفوائد تفوق أي مخاطر محتملة، وفقاً لما ينصح به طبيب الأطفال.

ويمكن أن يفيد النشاط بشكل خاص أولئك الذين يعانون من حالات تضعف الوظيفة الإدراكية، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

وبالنسبة للبالغين الذين يعانون من إعاقات جسدية أو ذهنية، يمكن للنشاط أن يحسن الوظيفة البدنية، والمعرفية، ونوعية الحياة.

وتنطبق الإرشادات الخاصة بالبالغين على البالغين من ذوي الاحتياجات الخاصة أيضاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق