العودة إلى الحياة الطبيعية

الدكتور حسام أبو فرسخ

فيروس عائلة كرونا معروف عنها أنها تتميز بطفرات بين الحين والآخر كلما انتقلت من عشرات الاشخاص الى غيرهم. والتاريخ والعلم يقول لنا أن هذه الطفرات هى فى العادة تؤدى الى ضعف الفيروس وبالتالى التقليل من شراسته.

لذلك أستغرب من الضجة الكبيرة التى أثارها اكتشاف سلالة أكثر انتشارا من فيروس الكورونا فى بريطانيا مع أن طفرة مشابهة حدثت مثلها سابقا فى موقع أخر من جينات الفيروس وأدت الى زيادة انتشاره فى ابريل 2020 ولم تثار عليها مثل هذه الضجة.

وللعلم فان جينات فيروس الكورونا الذى حدث فى طفرة فى جنوب بريطانيا حصل فيه ضعف ملموس وأتوقع أن يكون أقل شراسة (هذا ما ستثبته الأيام) .

هذه الطفرات متسقة مع الحقيقة العلمية أن فيروس كرونا يضعف مع الزمن. وهنا أريد أن أؤكد ما قلته سابقا أننى أتوقع أن وباء كرونا سينتهى فى منتصف السنة القادمة 2021.

والأسوأ من أيام وباء كرونا قد انتهى. فلا يمكن أن نعود الى نقطة الصفر. وتوقعى أن هذا الوباء كان سينتهى سواء بوجود لقاح أم بغير وجوده. ولكن هذا اللقاح سيسرع ربما بعدة أشهر فى العودة الى الحياة الطبيعية.

فكيف سنعود الى الحياة الطبيعية فى وسط وباء كورونا
أنصح بعودة الحياة الطبيعة حتى فى ظل وجود وباء الكرونا الى ثلاثة فئات من المجتمع:

1- كل من أصيب بالكورونا وثبتت اصابته.

2- كل من عنده أجسام مضادة للفيروس حتى وان لم تظهر عليه أى أعراض للكرونا (وهم سيشكلون الغالية العظمى من هذه الفئات فى تقديرى)

3- كل من أكمل أخذ اللقاح

هؤلاء الأصناف الثلاث يعتبروا عمليا غير قادرين على نقل العدوى لغيرهم ولن تصيبهم الكورونا مرة أخرى. يستطيعون العودة الى الحياة الطبيعية

وفى الجانب الآخر : كل من لم يصاب الكورونا أو من ليس عنده أجسام مضادة فى جسمه بعد ، أم لم يأخذ اللقاح فعليهم التزام الكمامة والتباعد طيلة الوقت حتى نصل الى أعداد قليلة جدا من الاصابات اليومية

استشارى تشخيص الأمراض النسيجية والسريرية
المختبرات الطبية الأولى
عمان – الأردن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق