جزائرية تقود فريق بحث أمريكي لعلاج السرطان

لم يكن ولوجها إلى المختبرات الأمريكية لإيجاد علاج للسرطان أمرا يسيرا، بل قطعت من أجله أشواطا بعيدة في الدراسة إلى أن تم انتخابها عضوة في الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة تقديرا لجهودها المتواصلة.

إنها الباحثة الجزائرية مريم مراد، وهي أستاذة في علم مناعة السرطان بكلية” إيكان” في “منهاتن”والتي سنتعرف عليها من خلال هذا المقال.

عائلة مولعة بالعلم

نشأت الباحثة الجزائرية مريم مراد ذات الـ 52 عاما في أسرة طبية مولعة بالعلم، فوالدها كان رئيسا لمصلحة أمراض القلب بأحد المستشفيات الجزائرية، وأمها كانت رئيسة قسم علوم السموم، ما جعلها تقتفي أثر والديها، حيث درست الطب في جامعة الجزائر سنة 1985.

باريس.. أولى المحطات

ومن أجل أن تتخصص في علم الأورام، انتقلت مريم مراد إلى فرنسا سنة 1989 لتواصل دراستها بجامعة باريس 7 ديديرو الرائدة، وهناك أبلت بلاء حسنا وحققت التفوق الذي كانت ترغب فيه، حيث أصبحت طبيبة متدربة في علم الأورام سنة 1992، لتتمكن بعدها من الحصول على شهادة ماجستير في علم المناعة، حيث ركزت من خلالها على فهم طريقة جهاز المناعة في التعرف على الخلايا السرطانية وإبادتها.

رتبة “برفسور”في الولايات المتحدة

توسّعت آفاق مريم مراد نحو الولايات المتحدة التي سافرت إليها سنة 1998، والتحقت بجامعة “ستانفورد” بالولايات المتحدة لنيل شهادة الدكتوراه في علم المناعة.

وقد كللت الجهود المتواصلة للباحثة الجزائرية، بوظيفة بمدرسة طب “ماونت سيناي”، ليتم ترقيتها إلى رتبة أستاذة مشاركة وذلك سنة 2007، ثم إلى رتبة “برفسور”، لتتمكن سنة 2010 من الحصول على منصب في مجال علم مناعة السرطان.

دراسات ذات سبق

حققت مريم السبق في دراسات خلايا النخاع وقدرتها على تقديم مولدات ضد السرطان للخلايا الليمفاوية.

وقد لاقت احتراما كبيرا من الوسط العلمي في الولايات المتحدة لما حققته من نجاحات بالغة الأثر في مناعة السرطان.

تم انتخابها عضوة بالأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة التي تم تأسيسها سنة 1863 وبذلك تكون قد انضمت إلى خيرة العلماء الدوليين ما حدا برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى تهنئتها عبر تغريدة عبر صفحته على “تويتر”.

أبحاث حول كورونا

بعد أن اكتسح فيروس كورونا مدينة نيويورك في منتصف شهر مارس من السنة الماضية، قرّرت العالمة الجزائرية مريم مراد تعليق جميع أبحاثها حول ابتكار علاج للسرطان من خلال تعزيز الجهاز المناعي، ووجهت فريق الباحثين المكون من 25 باحثا الذين تشرف عليهم في مستشفى “ماونت سايناي” إلى دراسة فيروس كورونا.

وكان هدف مريم منذ البداية هو معرفة سبب وفاة بعض الأشخاص دون سواهم بهذا الفيروس، وقد استطاعت أن تجنّد ما يقرب من 80 باحثا من المختبرات التي تنتمي إلى ذات المستشفى للكشف عن حقيقة هذا المرض، حيث توصلت رفقة فريق البحث إلى أن إصابة أنسجة بعض الأعضاء، كالرئة والأوعية الدموية بالالتهابات هو سبب الوفاة.
استاءت من تصريحات “ترامب”

خلال تلك الفترة التي عرف فيها الفيروس انتشارا واسعا، عبّرت الباحثة الجزائرية عن استيائها الشديد من تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق “ترامب” الذي كان في سدة الحكم لكونه استهان بخطر الفيروس معتبرا إياه مجرد “خدعة” في حين شغل نفسه باتهام الصين بأنها وراء انتشار الفيروس.

وأعربت مريم عن قلقها إزاء اعتبار “ترامب” عقار” هيدروكسي كلوروكوين” بأنه الحل السحري للفيروس ما جعل الكثير من الأشخاص يسارعون إلى اقتنائه دون وصفة طبيب وهو ما شكل خطرا على الصحة العامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق