عالم فلسطيني.. وسام محمد بزار يكتشف طرقا علاجية جديدة للسرطان

من قرية جمالا/غرب رام الله، يحصل على الدكتوراه في تخصص/أبحاث علوم السرطان – طب السرطان

رام الله – ابراهيم ابو كامش

حصل عالم فلسطيني من قرية جمالا/غرب رام الله، على درجة الدكتوراه في تخصص/أبحاث علوم السرطان – طب تخصص اورام سرطانية من جامعة Karolinska في السويد، بعد اكتشافه امكانية تثبيط عمل بروتين مهم يعتبر صعب جدا استهدافه بشكل مباشر وفعال نظرا لتركيبته، يدعى” MYC” يتحكم في وظائف عديدة ومهمة في الخلايا تتراوح بين الانقسام والنمو، وتثبيط جهاز المناعة، والتمثيل الغذائي، بالإضافة الى عمليات اخرى كثيرة مهمة تحدث في الخلايا اثناء تكون الورم السرطاني، مما يجعله في غاية الاهمية في كثير من الاورام السرطانية.

قال العالم د. وسام محمد بزار:”يدور مشروع الدكتوراه حول امكانية تثبيط عمل بروتين مهم، يدعى” MYC” وهو يتحكم في وظائف عديدة ومهمة في الخلايا تتراوح بين الانقسام والنمو، وتثبيط جهاز المناعة، والتمثيل الغذائي، بالإضافة الى عمليات اخرى كثير مهمة تحدث في الخلايا اثناء تكون السرطان، مما يجعله في غاية الاهمية في كثير من الاورام السرطانية، اذ يعتبر هذا البروتين صعب جدا استهدافه بشكل مباشر وفعال نظرا لتركيبته”.

واوضح بزار، يتطرق موضوع البحث الى اعاقة عمل هذا البروتين بطريقة غير مباشرة عن طريق تثبيط بروتينات اخرى يتطلبها هذا البروتين ليتم عمله في الخلية كبديل عن استهدافه بشكل مباشر.

ولتقييم هذه الاستراتيجية، قال د. بزار:” لجأنا الى طريقتين، إما عن
طريق استخدام مواد كيميائية تمنع عمل هذه البروتينات المساعدة او عن طريق الهندسة الجينية التي تقوم بحذف الجزء الذي يحمل الشيفرة الجينية من الحمض النووي الخاص بهذه البروتينات من الكروموسومات، او الـ DNA، وعدم انتاجها في الخلية”.

وبهذه الوسائل قام العالم بزار باشراف رئيس فريق البحث السويدي بروفيسور لارس جوننور لارسون، والمساعدة السويدية من اصل ايراني نيوشا علي خان، بتقييم اثار التجارب التي اجراها لمنع هذه البروتينات على نمو الخلايا السرطانية في المختبر وفي نماذج لسرطان الدم ولسرطان الرئة في الفئران.

وبالنتيجة اكتشف العالم الفلسطيني بزار، وفريق عمله”الاردني د. محمد الزريقات، والاسترالي جيكب جودوين”: (انخفاض حاد جدا في نمو هذه الخلايا وإطالة قوية وملحوظة في معدل حياة وعمر الفئران مقارنة بأخرى لديها هذه البروتينات).

والى جانب ذلك، اكد د. بزار ان نتائج البحث ابرزت دور غير معروف لاحد هذه البروتينات في تنظيم وتثبيط عمل جهاز المناعة خلال نمو السرطان.

وقال:”وهذا الاكتشاف له ترددات وتبعات مهمة يمكن استخدامها في استراتيجيات جديدة لقمع نمو الخلايا السرطانية بشكل فعال”.

واشار بزار، الى ان جهاز المناعة يلعب دورا مهما اثناء عملية تكون السرطان، وهنالك العديد من الاستراتيجيات الجديدة التي تعتمد على تنشيط جهاز المناعة واحدثت ثورة في العلاج في السنوات الاخيرة.

وقال:” أحد العوائق ضد استخدام جهاز المناعة تكمن في انّ العديد من السرطانات تقوم بتثبيطه، وفقا للنتائج التي توصلنا اليها في دراستنا البحثية العلمية وتقدم تفسير وطريقة لرفع الكبح عن خلايا جهاز المناعة وتنشيط عملها، وهذا لديه تداعيات مهمة في العلاجات القادمة للسرطانات التي تعتمد على بروتين” MYC”.

وبعد نشر بعض من هذه النتائج، ناقش العالم بزار، رسالته وحصل بموجبها على درجة الدكتوراه في الطب – تخصص السرطان.

وكان بزار خلال فترة وجوده في السويد سبق وتلقى رسالة استدعاء من فريق بحث مركز كارولينسكا في العاصمة السويدية ستوكهولم وهو من أفضل المراكز العلمية في الطب، لمقابلته ضمن منافسة كانت شديدة على مقعد الدكتوراه، وبالنتيجة وبعد عدة جولات، تم اختياره للبدء بمشروع الدكتوراه في تخصص السرطان واختبار طرق علاجية جديدة له، بتطبيقها على الفئران.
مسيرته العلمية الجامعية

وبدأ بزار مسيرته التعليمة في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الاردن وحصل منها على شهادة بكالويوس تخصص الهندسة الوراثية والتقنيات الحيوية، ويركز على دراسة البنية الجزيئية للخلايا والوراثة، وكيفية حدوث هذه الامراض وتوريثها، عوضا عن كيفية تسخير علم الجينات واستخدامه في انتاج مواد نستخدمها في حياتنا اليومية وتحسين المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية والنباتات.

كما وحصل على شهادة ماجستير في تخصص الأحياء الجزئية من جامعة اوروبرو السويدية، وهو تخصص يضم علم الجينات والوظائف الخلوية ودورها في الامراض المختلفة.

ومن ثم حصل على شهادة ماجستير اخرى في تخصص الطب الحيوي وخلال البرنامج، حصل على شهادة ماجستير في العلوم الطبية من جامعة اوبسالا التي تصنف من أفضل ٣ جامعات سويدية ومن بين أفضل ١٠٠ جامعة في العالم.

وسبق ان عمل مدة قصيرة مدتها ثمانية اشهر في جامعة القدس مع الدكتور غسان بعلوشة في تحاليل الدم لأمراض وراثية.

الخيارات المتاحة

وبعد ان ينهي د. بزار بعض المشاريع المتبقية من بحثه العلمي، يقول:” أدرس الخيارات المتاحة امامي بين البقاء في السويد، او اوروبا او الذهاب لأمريكا وكندا او العودة لفلسطين للبحث عن عمل سواء في البحث العلمي في الجامعات او في القطاع الخاص، حيث ان رغبتي في الاسهام لإيجاد علاجات فعالة لهذا المرض الخبيث وتحسين الظروف الصحية للمرضى تسيطر على تطلعاتي وآمالي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق