د.قصي عبده يكتب عن مرض الكبد الدهني

د. قصي عبده اخصائي جراحة المناظير والكبد والجهاز الهضمي يتحدث في هذا المقال عن مرض الكبد الدهنيّ ، أو تدهن الكبد، أو دهون الكبد أو تشحم الكبد 1 : (التعريف بالمرض واهم الاسباب)

تعريف بالمرض :

هو الحالة التي تتمثل بتراكم الدهون على الكبد و المرض قد يكون له تأثير في صحة المصاب، لأنّ الكبد أكبر أعضاء الجسم من الداخل، وهو مسؤول عن تخزين الطاقة، وتخليص الجسم من السموم، كما ويلعب دورًا مهمّا في هضم الطعام، وبالعودة للحديث عن مرض الكبد الدهنيّ يجدر بالذكر أنّه بالاستناد إلى نتائج الدراسات المنشورة في مجلة في عام 2018 م قد تبيّن أنّ نسبة انتشار مرض الكبد الدهني غير الكحولي تبلغ ما يُقارب 25% حول العالم،

وحقيقة إنّ مرض الكبد الدهني له نوعان، الأول بسيط لا يُصابحه حدوث التهاب أو ضرر في خلايا الكبد، ومثل هذا النوع لا يُسبب في العادة أيّ مشاكل صحية تُذكر، وأمّا النوع الثاني فهو الأكثر تعقيدّا، وهو الذي يُرافقه حدوث التهاب أو تكون نُدب، وهذا النوع قد يتطور إلى مراحل متقدمة من مرض الكبد الدهني.

ما أسباب الدهون على الكبد :

حقيقة لم يُفهم السبب الحقيقيّ الذي يكمن وراء تراكم الدهون بشكل زائد على الكبد، ولكن يُعتقد أنّه ربما يعجز الكبد عن تحويل الدهون الموجودة إلى شكل يمكن التخلص منه بسهولة، أو أنّ الكبد يمتص الدهون من الأمعاء بما في ذلك الدهون الزائدة عن حاجة الجسم، أو أنّ الدهون تتراكم من أجزاء الجسم المختلفة إلى الكبد لتتجمع فيه وهنالك مجموعة من العوامل الجينية والبيئية تلعب دورًا في الإصابة بهذا المرض، وعلى صعيد العوامل البيئية فيُقصد بها تناول كمية من الدهون تفوق حاجة الجسم وقدرته على معالجتها والتخلص منها، الأمر الذي يتسبب بتخزينها في الكبد، وعليه يمكن القول إنّ فرصة الإصابة بمرض الكبد الدهنيّ غير الكحوليّ ترتفع في حال توفر أحد عوامل الخطر الآتية :

• السُمنة أو زيادة الوزن عن الحدّ المقبول وتعد اهم الاسباب .

• اضطراب مستوى الدهون في الجسم، وقد يتمثل ذلك بارتفاع مستوى البروتين الدهنيّ منخفض الكثافة ( LDL) ، أو الدهون الثلاثية (Triglycerides) أو الكوليسترول الكليّ( Total Cholesterol )، أو انخفاض مستوى البروتين الدهنيّ مرتفع الكثافة (HDL)، والمعروف أيضًا بالكوليسترول الجيد.

• الإصابة بمرض السكري وبشكل خاص السكري من النوع الثاني.

• الإصابة بالمتلازمة الأيضية (Metabolic Syndrome) او تسمى ايضا بمقاومة الانسولين (Insulin Resistance) أو أيّ من عواملها، والمتلازمة الأيضية او مقاومة الانسولين هي حالة صحية تتمثل بوجود عدد من المشاكل الصحية المرتبطة بزيادة الوزن أو السمنة، والمصابون بهذه المتلازمة هم أكثر عُرضة للمعاناة من بعض مشاكل القلب ومرض السكري من النوع الثاني، والجدير بالذكر أنّه قد وجد الباحثون والخبراء رابطًا بين هذه المتلازمة والإصابة بمرض الكبد الدهنيّ غير الكحوليّ، وعلى أية حال فإنّ هذه المتلازمة تُعرّف بتوفر ثلاثة ممّا يأتي (توفر 3 من 5 او اكثر يكفي للتشخيص ) :

1. ارتفاع مستوى السكر في الدم (فحص السكر صيام اكثر من 100)

2. ارتفاع ضغط الدم (قياس الضغط اكثر من 130/85 بدون تناول ادويه للضغط او تناول ادويه لعلاج الضغط)

3. ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية في الجسم (الدهون الثلاثية اكثر من 150 او تناول علاج لتخفيض الدهنيات)

4. انخفاض مستوى الكوليسترول الجيد (اقل من 40 عند الرجال او اقل من 50 عند النساء او اخذ علاج لتخفيض الدهنيات)

5. زيادة محيط خصر البطن (قياس خصر البطن عند الرجال اكثر من 94 سم وعند النساء اكثر من 80 سم)

• وجود بعض الجينات؛ فعلى الرغم من عدم القدرة على معرفة أيّ الجينات على الوجه الأكيد قد يرتبط بمرض الكبد الدهنيّ غير الكحوليّ، إلا أنّه يُعتقد أنّ للجينات دور في ظهور هذا المرض.

• التقدم في العمر.

• الحرمان من الطعام لفترات طويلة، وافتقار الغذاء للبروتين.

• استخدام تقنية التغذية الكاملة بالحقن (TPN) لفترة طويلة من الزمن، ويُقصد بهذه التقنية حقن العناصر الغذائية إلى مجرى الدم في حالات عدم القدره على الاكل الطبيعي من الفم.

• الخضوع لجراحات إنقاص الوزن، مثل جراحة السمنة ( قص المعده او تحويل المسار) والمهم ذكره هذه العلميات التي تستعمل في انقاص الوزن وتخيف الدهون وعلاج دهنيات الكبد في بعض الاحيان ولكن انقاص الوزن بشكل مفاجئ وسريع جدا وبدون متابعة مع اختصاصي تغذيه يساعد في تكون هذه الدهنيات في الكبد وممكن ان تسبب في حدوث مشاكل وخيمة في الكبد.

• الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات التي تُعرف بين الناس بتكيس المبايض (Polycystic Ovary Syndrome).

• نقص أو قصور أو خمول الغدة الدرقية (Hypothyroidism)

نقص أو قصور الغدة النخامية (hypopituitarism)

• تناول الكحول

• أسباب أخرى: إضافة إلى ما سبق توجد مجموعة من العوامل التي قد تزيد فرصة الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحوليّ، ولكنّها أقل شيوعًا مما سبق بيانه، ومن هذه العوامل ما يأتي:

1. الإصابة بالتهاب الكبد الوبائيّ ج أو عدوى الكبد الأخرى.

2. أخذ بعض أنواع الأدوية، مثل الكرتيزون لفترات طويله وجرعات عاليه (Glucocorticoids)، والتاموكسيفين (Tamoxifen)، وبعض هرمونات الإستروجين المصنعة

3. فقدان الوزن بصورة سريعة وغير متوازنة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق