التركيبات والجسور بدائل تعويضية تُعيد تأهيل الفم والأسنان

تحقيق: راندا جرجس – تلعب التيجان السنية دوراً مهماً في حماية البنية الأساسية للأسنان والأضراس المتضررة؛ نتيجة عدم العناية بالصحة الفموية، أما التركيبات فهي آلية تعويضية، وتُستخدم في سد الفجوة بين واحد أو أكثر من الأسنان المفقودة، والاستعاضة عنها بأخرى صناعية، لتقوم بنفس الوظائف ولها نفس الشكل واللون، ويتم تثبيت التركيبة على الجسر الذي يمتد في الفراغ بين الأسنان الطبيعية، لإعادة تأهيل الفم؛ من حيث القدرة على نطق بعض الحروف بشكل صحيح، وتحسين بنية الوجه والابتسامة، والقدرة على مضغ الطعام، ومنع الأسنان المجاورة للمفقودة من الميل باتجاه المنطقة الفارغة، وفي السطور القادمة يحدثنا مجموعة من خبراء واختصاصيي طب الأسنان عن هذا الموضوع تفصيلاً.

يقول الدكتور فادي عبد القادر طبيب جراحة الأسنان: إن التركيبات السنية الثابتة تستخدم في حالات التعويض عن السن المفقود أو ترميم الأسنان المتكسرة للمحافظة على ما تبقى منها داخل الفم، لاستخدامها لأطول فترة ممكنة دون الحاجة إلى خلعها، وكذلك التي يصيبها التسوس، وتصل إلى العصب وتتلفه وتحتاج إلى استئصاله، ما يضعف الضرس، وربما يؤدي إلى احتمالات تكسر الأسنان؛ لذلك يلجأ الطبيب المعالج إلى تغطية السن المصاب بالتاج ليرممه بشكل أفضل ويحميه من القوى الإطباقية، وهناك بعض الأسباب الأخرى، مثل:

* اللجوء للتعويضات السنية كتغيير مسار الإطباق من أجل تصحيح العضة.

* رفع العضة في الحالات الإطباقية ذات الفقد الشديد في البعد العمودي نتيجة كز وصرير الأسنان على فترات طويلة.

* الإفراط في تناول الكحول، أو للمصابين بمرض الإرجاع المتكرر، وفقدوا جزءاً كبيراً من طبقة الميناء.

أنواع متعددة

يوضح د.فادي أن أنواع التيجان كثيرة ومتعددة، منها المعدني كالذهب أو المختلطة الخالية من الكروم، وتعد من المواد الخطرة التي لا يُفضل وجودها ضمن الخلطة المعدنية، وهناك التيجان الخزفية المصنوعة من مادة الإيماكس أو الزيركون ولكل منها مميزاتها؛ حيث إن المادة المعدنية تُشكل التاج بالكامل، إضافة إلى الواجهة التجميلية، وربما تُكّون الجزء الداخلي ويُبنى عليها الخزف.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك إجراءات مهمة يجب الانتباه لها عند اختيار ترميم الأسنان؛ مثل: عمليات المضغ كقوى الشد والضغط؛ بحيث تكون المعاملات متماثلة مع النسج السنية، والتيجان الخزفية، والمعدنية، ومتناهية في انضغاطاتها بشكل طبيعي؛ لضمان بقائها وديمومتها.

حالات طبية

تذكر الدكتورة نيها راثود طبيبة الأسنان والتجميل أن هناك بعض الحالات الطبية التي يمكن أن تمنع وضع التاج أو تقلل من عمر بقائه على السن، كمشكلات اللثة غير المنضبطة وسوء نظافة الفم، ومن غير المستحسن وضع التيجان على الأسنان ذات التوقعات السيئة على المدى الطويل أو الحركة الكبيرة، كما ينبغي وجود ارتفاع وبنية كافية للسن الأساسي لدعم التاج؛ لذلك لا تكون الأسنان شديدة الكسر، خيارات مناسبة للاحتفاظ بالتيجان.

بنية التغيير

تلفت د.نيها إلى أن جميع أطباء الأسنان يهدفون إلى وضع التيجان التي تدوم من الناحية الجمالية والوظيفية حتى 15 عاماً، مع الرعاية والاهتمام بالصيانة المناسبة، ولكن في بعض الحالات ينخفض الشكل الجمالي؛ بسبب انحسار خطوط اللثة، أو تغيرات في لون السن الأساسي، وفى هذه الحالة يرغب المرضى في تغيير التاج لتحسين المظهر؛ لذلك يجب فحص التيجان بشكل روتيني؛ للتأكد من صحة الهوامش؛ من حيث ينتهي التاج ويبدأ السن، وعدم التسريب؛ لأن هذه الثغرات تؤدي إلى الاحتفاظ باللويحات، وينجم عنها التسوس أو العدوى، وإذا تم اتخاذ قرار بتغيير التاج، فيجب توخي الحذر؛ لضمان توفر بنية أسنان كافية للجديد، بعد إزالة القديم.

مضاعفات ومخاطر

تبين د.نيها أن إيجاد مساحة للتاج تحتاج إلى تقليل السن الأصلي بمقدار 1 مم تقريباً، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى الحساسية؛ بسبب طبقة العاج المكشوفة، وفي الأغلب تكون قصيرة الأجل، كما أظهرت الأبحاث أن تصميمات صنع التاج القديمة من طبقات السيراميك والمعدن تحتاج إلى ضعف الحد من الأسنان؛ حيث إن هناك العديد من المرضى الذين عانوا موت الأعصاب بعد 10 سنوات من المتابعة، وبالتالي هناك حاجة للتدخل بعلاجات قناة الجذر، وأشارت الدراسات إلى أن بعض المعدلات تراوح بين 65-95% وتكون ناتجة عن الضرر علاجي المنشأ؛ حيث يقوم طبيب الأسنان بإتلاف الأسطح المجاورة عن طريق الخطأ أثناء تحضير التاج.

نصائح صحية

تؤكد د.نيها أن ممارسة نظافة الفم الدقيقة تعد أفضل طريقة لحماية التيجان، وكذلك التنظيف بالفرشاة مرتين يومياً باستخدام المعجون الذي يحتوي على مادة الفلور، جنباً إلى جنب مع التنظيف اليومي بالخيط السني، لخلق بيئة صحية لحماية التاج لسنوات قادمة، كما يجب الحد من العادات الوظيفية الخاطئة مثل الضغط أو الطحن ليلاً، وربما يكون هناك حاجة لبذل جهود لحماية التاج بالواقي الليلي، وتعد المراجعة الروتينية مع طبيب الأسنان ضرورية لحماية التيجان.

استخدامات الجسور

تشير الدكتورة ريم الزنفلي طبية الأسنان أن فقدان السن في الفم يمكن تعويضها بما يُسمى «الجسر» وهو قالب يتم تصميمه على الشكل الطبيعي، وتكون فيه الوحدات متصلة، ويصنع من مواد مختلفة كالبورسلين، ليحاكي لون ومظهر ووظيفة الأسنان الأساسية، ويُثبت الجسر من جهة أو جهتين اعتماداً على نوعه، وباستخدام مواد لاصقة دائمة، بواسطة التيجان الموجودة في الأسنان المجاورة له في الفك، ليرتكز عليها الجسر، ويطلق عليها «الدعائم».

ثابتة ومتحركة

تبين د.ريم أن الجسور تستخدم لتعويض الأسنان المفقودة ووظيفتها ومظهرها الطبيعي، والقدرة على المضغ والهضم، والمحافظة على ثبات الأسنان المتبقية، ومنع حركتها وميلانها باتجاه المنطقة الفارغة، وبالتالي المحافظة على الإطباق، وتوزيع قوة العض بشكل سليم، واستعادة النطق والابتسامة الصحية في حالات الجسور الأمامية، ويتم اللجوء للجسور الثابتة في حالة فقد عدد قليل من الأسنان، أما خيار التركيبات المتحركة فتكون للأعداد الأكبر من الأسنان أو الأضراس المخلوعة إلى نهاية الفك، ويتم تثبيت هذه التركيبات بشكل مؤقت ومتحرك عن طريق مشبك يتم تثبيته على الأسنان المجاورة، أو عن طريق الالتصاق المباشر بنسيج الفم بطريقة معينة.

استعمالات مشروطة

تذكر د.ريم أن الجسور السنية تستخدم كوسيلة لاستبدال سن واحدة أو أكثر بشرط أن تتوافق المسافة الفارغة مع الدعائم الموجودة، وتجبير لبعض الأسنان التي تعاني حركة بسيطة؛ نتيجة أمراض اللثة لتقليل حركتها وتوفير الإطباق المثالي، وكمثبت بعد حالات التقويم أو الخلع، ويمكن استخدامها أيضاً في بعض الحالات الآتية:

* الحالة الجيدة لصحة الفم والأسنان والتزام المريض بالاعتناء بها.

* عدم معاناة اللثة أي التهاب أو تراجع، حتى لا تؤثر في ثبات الدعائم وبالتالي الجسر.

* يجب أن تكون الدعائم سليمة، وبها أكبر سطح من المينا لتوفر قوة التصاق جيدة.

* تستخدم كبديل للحالات التي لا تناسبها زراعة الأسنان مثل عدم كفاية مستوى العظم أو الكُلفة العالية أو عدم رغبة المريض بالزراعة.

تدابير وقائية

تنوه د.ريم إلى ضرورة الالتزام ببعض النصائح والتدابير الوقائية حتى لا يتعرض الجسر للتلف، وهي كالآتي:

* تجنب مضغ الأطعمة القاسية؛ مثل: مكعبات الثلج، وقشور المكسرات لتجنب كسرها، والتخفيف من تناول المأكولات والمشروبات الملونة خاصة للجسور الأمامية.

* الحد من عادة الصرير أو الكز على الأسنان؛ لأنها تؤدي إلى تلف الجسر أو الكسر، ويمكن استخدام «الواقي الليلي».

* المحافظة على صحة الأسنان الداعمة واللثة باستخدام فرشاة الأسنان المناسبة والمعجون مرتين، واستعمال الخيط السني مرة واحدة على الأقل يومياً، لتجنب تراكم بقايا الطعام حول وتحت الجسور، ومنع تكون التكّلسات أو الجير والرائحة الكريهة.

* زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري كل 6 أشهر لعمل تنظيف وتلميع للجسور للمحافظة على لونها ولمعانها، وأيضاً للكشف المبكر عن وجود تسوس للأسنان الداعمة، والاطمئنان على حالة اللثة.

مشكلات مرضية

تستخدم الجسور في حالات كبار السن الذين يعانون ضعف اللثة، وهشاشة عظام الفك، والمرضى الذين يعانون المشكلات اللثوية المزمنة، ومن لا يلتزمون بروتين التنظيف اليومي للأسنان ولديهم نسبة عالية من التسوس، ويلجأ إليها الطبيب المعالج أيضاً حينما تكون الأسنان المجاورة متضررة بشكل كبير، ولا يمكن استخدامها كداعم، كما تعد الخيار المناسب في حالات مرضية متعددة كداء السكري وآفات القلب والأمراض التي لا تقبل التخدير.

⬅️ اغسل أسنانك..بطريقة صحيحة..

من المهم أن تعتني بأسنانك وصحة فمك لتحافظ على ابتسامة جميلة و حيوية ..

إنما هذا الأمر مهم جداً لصحتك العامة..
____________
الدكتورة اماني ابو صالح
نابلس – مجمع نابلس التجاري – ط8
0569821123 / 09-2377939

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق